علي بن الحسين العلوي

35

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

الدرس الثامن ( الانفكاك بين الإرادة والطلب ) وبالجملة الذي يتكلفه الدليل ليس الا الانفكاك بين الإرادة الحقيقية ، والطلب المنشأ بالصيغة الكاشف عن مغايرتهما ، وهو مما لا محيص عن الالتزام به كما عرفت ، ولكنه لا يضر بدعوى الاتحاد أصلا ، لمكان هذه المغايرة والانفكاك بين الطلب الحقيقي والانشائي كما لا يخفى . ثم أنه يمكن مما حققناه ان يقع الصلح بين الطرفين ولم يكن نزاع في البين ، بأن يكون المراد بحديث الاتحاد ما عرفت من العينية مفهوما ووجودا حقيقيا وانشائيا ، ويكون المراد بالمغايرة والاثنينية هو اثنينية الانشائي من الطلب كما هو كثيرا ما يراد من اطلاق لفظه ، والحقيقي من الإرادة كما هو المراد غالبا منها حين اطلاقها ، فيرجع النزاع لفظيا - فافهم .